صقور في مهب الريح: هل نتأهل لننكسر؟
المنتخب السعودي 2026: بين فخ التأهل وضرورة البناء الهيكلي

❓ السؤال الصعب: هل هدفنا هو مجرد الوصول إلى كندا والمكسيك وأمريكا، ثم العودة من الباب الضيق؟
تأهلنا.. ثم ماذا؟ هذا هو السؤال الذي يخشى الجميع طرحه، وتتهرب منه أروقة الاتحاد السعودي لكرة القدم. نحن اليوم لا نحتفل بإنجاز، بل نقف على أعتاب كارثة فنية مغلفة بورق هدايا “الوصول للمونديال”.يقف المنتخب السعودي لكرة القدم اليوم على أعتاب مشاركة مونديالية جديدة في 2026، وبينما تبدو النشوة بالوصول هي الطاغية، إلا أن القراءة المتأنية للمشهد تكشف عن فجوات إدارية وفنية تستوجب الوقوف عندها طويلاً لضمان عدم تكرار فجوات الماضي.
التحليل الإداري والفنييعاني الاتحاد السعودي لكرة القدم من ضبابية في “الرؤية الفنية الموحدة”. الانتقال بين المدارس التدريبية المختلفة في وقت قصير يعكس غياب الهوية الكروية التي يسعى المنتخب لترسيخها.هوية اللعب: هل المنتخب يعتمد على التحول السريع، أم الاستحواذ؟ لا توجد إجابة واضحة في الميدان.ملف رينارد: التأرجح في حسم ملف الإدارة الفنية يخلق حالة من عدم الاستقرار داخل غرفة الملابس، ويؤدي إلى تشتت ذهني للاعبين.التخطيط: قصير المدى vs طويل المدىتكمن الأزمة في تغليب لغة “النتائج الفورية” على “البناء الهيكلي”. النجاح في التأهل هو نتاج جودة اللاعب السعودي والدعم اللامحدود، لكن الاستدامة تتطلب مشروعاً يمتد لما بعد الصافرة الأخيرة في المونديال، يشمل تطوير الفئات السنية ودمجها مع المنتخب الأول وفق فلسفة ثابتة.الحلول المقترحةحسم الملف التدريبي:
الإعلان عن خطة عمل واضحة للمدرب (سواء رينارد أو بديله) تمتد لعامين كحد أدنى.تعيين مدير رياضي أجنبي:
يمتلك خبرة في بناء المشاريع الوطنية لربط قرارات الاتحاد بالواقع الفني.
تفعيل المباريات الودية النوعية: الابتعاد عن المنتخبات الضعيفة لرفع تصنيف “الاحتكاك البدني”.خاتمةإن التأهل لكأس العالم 2026 يجب أن يكون وسيلة لتطوير الكرة السعودية، وليس غاية بحد ذاته. إن إصلاح الخلل الإداري وتوضيح الرؤية الفنية الآن هو الضمان الوحيد لظهور “الأخضر” بصورة تليق بطموحات رؤية المملكة 2030.




