
بقلم– مشعل عبدالله ابورقه
في عالم كرة القدم، لا تقتصر النجاحات على تحقيق الانتصارات فقط، بل تتطلب أيضًا رؤية واضحة واستراتيجية فعالة لبناء فريق قوي قادر على المنافسة في الساحة الدولية.
منتخب السعودية لكرة القدم، الذي حقق مؤخرًا فوزًا ثمينًا على منتخب الصين، يواجه تحديات كبيرة تتطلب معالجة جذرية.
الفوز على الصين كان بمثابة دفعة معنوية مهمة، حيث أظهر اللاعب حسن كادش براعته وقدرته على التألق في اللحظات الحاسمة بتسجيله هدفين قادا الفريق إلى النقاط الثلاث.
لكن هذا الانتصار لا يجب أن يخفي عنا حقيقة أن الأداء الفني للمنتخب لا يزال بحاجة إلى تحسين.
المدرب مانشيني، منذ توليه القيادة الفنية، لم يتمكن من إيجاد التوليفة المثلى من اللاعبين التي تحقق الانسجام وتضمن أداءً جماعيًا مميزًا.
تاريخيًا، كانت الكرة السعودية تعتمد على المهارات الفردية والسرعة في الأداء، وهو ما يتعارض مع الأسلوب الإيطالي الذي يميل إلى التنظيم الدفاعي.
هذا الاختلاف في الأسلوب يتطلب وقتًا طويلًا للتكيف، وهذا ما يجعلنا نتساءل عن مدى قدرة المدرب على تطبيق رؤيته بشكل فعّال في ظل ضغوط المباريات المتتالية.
علاوة على ذلك، التغييرات المستمرة في التشكيلة تعكس عدم الاستقرار الذي يعاني منه الفريق. إن عدم وجود هوية واضحة للمنتخب قد يؤدي إلى فقدان الثقة بين اللاعبين ويؤثر سلبًا على أدائهم.
يجب أن يكون هناك خطة طويلة الأمد تهدف إلى تطوير اللاعبين وصقل مهاراتهم بما يتناسب مع متطلبات اللعبة الحديثة.
ومع ذلك، يبقى الأمل قائمًا. الفوز الأخير يمكن أن يكون نقطة انطلاق نحو مستقبل أفضل إذا ما تم استغلاله بشكل صحيح.
يجب على الاتحاد السعودي لكرة القدم دعم الجهاز الفني وتوفير البيئة المناسبة للاعبين لتطوير مهاراتهم وتعزيز روح الفريق.
في الختام، يتطلب النجاح في كرة القدم أكثر من مجرد انتصارات عابرة؛ إنه يحتاج إلى رؤية استراتيجية واضحة وعمل دؤوب لتحقيق الأهداف المرجوة.
منتخب السعودية لديه الإمكانيات لتحقيق المزيد من النجاحات، ولكن ذلك يتطلب التخطيط السليم والالتزام من جميع الأطراف المعنية.
لنأمل أن يكون الفوز الأخير بداية لحقبة جديدة من الإنجازات للكرة السعودية.




