كرة القدم السعودية

مدير الأخضر.. منصب بين التحديات والتاريخ الطويل

بقلم: هلالنا

لا يُعد منصب مدير المنتخب السعودي الأول لكرة القدم مجرد مهمة إدارية تقليدية، بل يمثل أحد الأدوار الحيوية التي تجمع بين الجوانب التنظيمية والإدارية، ليكون همزة الوصل بين اللاعبين والمدرب من جهة والجهاز الفني واتحاد الكرة من جهة أخرى.

مسيرة طويلة ومهام متعددة

تأسس المنصب رسميًا في السبعينيات الميلادية، مع تكليف عبد الرحمن العليق بإدارته خلال استعدادات المنتخب للنسخة الأولى من كأس الخليج العربي 1970. آنذاك، كانت المهمة مؤقتة، تقتصر على البطولات، قبل أن تتحول إلى دور دائم في الثمانينيات مع تعاظم طموحات الكرة السعودية.

تولى المنصب عدد من الأسماء البارزة، بدءًا بفهد الدهمش الذي حقق “الأخضر” تحت إدارته أول ألقابه القارية بكأس آسيا 1984. لاحقًا، جاء علي داود في فترة ذهبية امتدت عقدًا كاملًا، شملت التأهل الأول إلى كأس العالم 1994. أما حسين الصادق، المستقيل حديثًا، فقد أمضى خمس سنوات في المنصب، وشهد خلالها مشاركة المنتخب في كأس العالم 2022 والتغييرات التدريبية التي مرت بالفريق.

مهام مدير المنتخب

بحسب صالح خليفة، أحد نجوم “الأخضر” السابقين، تشمل مهام المدير الجوانب الإدارية كافة، بدءًا من تجهيز المعسكرات والمباريات وحتى متابعة التزام اللاعبين. كما أشار علاء رواس إلى دوره في ضبط العلاقات بين أفراد المنتخب وإعداد تقارير عن التعاون مع الأندية.

تغيير مستمر

استقالة الصادق ليست الأولى في تاريخ المنصب، فقد سبقه باخشوين، المعجل، المصيبيح، وغيرهم. بعضهم ترك منصبه بسبب ظروف خاصة، وآخرون استقالوا أو أُعفوا بسبب تغييرات إدارية. ويُعد الصادق أول مدير يغادر في منتصف تصفيات مؤهلة لكأس العالم.

مستقبل الدور

رغم أهمية المنصب، لم يعلن اتحاد الكرة السعودي عن بديل للصادق حتى الآن، تاركًا المجال مفتوحًا لتوقعات حول هوية المدير القادم، الذي سيواجه تحديات كبيرة، أبرزها قيادة “الأخضر” نحو التأهل إلى كأس العالم 2026.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى